فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228833 من 466147

{عَن نَّفْسِهِ} أي فعلت ما يفعل المخادِع لصاحبه عن شيء لا يريد إخراجَه من يده وهو يحتال أن يأخذه منه وهي عبارةٌ عن التمحّل في مواقعته إياها ، والعدولُ عن التصريح باسمها للمحافظة على السر أو للاستهجان بذكره ، وإيرادُ الموصول لتقرير المراودةِ فإن كونَه في بيتها مما يدعو إلى ذلك ، قيل لواحدةٍ: ما حملك على ما أنت عليه مما لا خيرَ فيه؟ قالت: قربُ الوساد وطولُ السواد ، ولإظهار كمالِ نزاهته عليه السلام فإن عدمَ ميلِه إليها مع دوام مشاهدتِه لمحاسنها واستعصاءه عليها مع كونه تحت ملَكتِها ينادي بكونه عليه السلام في أعلى معارج العفة والنزاهة {وَغَلَّقَتِ الأبواب} قيل: كانت سبعةً ولذلك جاء الفعل بصيغة التفعيل دون الإفعال ، وقيل: للمبالغة في الإيثاق والإحكام {وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ} قرئ بفتح الهاء وكسرها مع فتح التاء وبناؤه كبناء أينَ وعيط ، وهيتِ كجَيرِ وهَيتُ كحيث اسم فعل معناه أَقبلْ وبادر ، واللام للبيان أي لك أقول هذا كاللام في هلم لك وقرئ هِئتُ لك على صيغة الفعل بمعنى تهيأتُ ، يقال: هاء يهييءُ كجاء يجيء إذا تهيأ وهُيِّئْتُ لك واللام صلة للفعل {قَالَ مَعَاذَ الله} أي أعوذ بالله مَعاذاً مما تدعينني إليه وهذا اجتنابٌ منه على أتم الوجوه وإشارةٌ إلى التعليل بأنه منكَرٌ هائلٌ يجب أن يُعاذ بالله تعالى للخلاص منه وما ذاك إلا لأنه عليه السلام قد شاهده بما أراه الله تعالى من البرهان النيّر على ما هو عليه في حد ذاتِه من غاية القُبح ونهايةِ السوء ، وقولُه عز وجل: {إِنَّهُ رَبّى أَحْسَنَ مَثْوَاىَ} تعليلٌ للامتناع ببعض الأسباب الخارجيةِ مما عسى يكون مؤثراً عندها وداعياً لها إلى اعتباره بعد التنبيهِ على سببه الذاتي الذي لا تكاد تقبله لما سوّلتْه لها نفسُها ، والضميرُ للشأن ومدارُ وضعه موضعَه ادعاءُ شهرتِه المُغْنيةِ عن ذكره ، وفائدةُ تصدير الجملةِ به الإيذانُ بفخامة مضمونها مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت