وقال ابن جني: إنها منصوبة ب ليوفينهم على حد قولهم: قياما فلا أقومن ، والتقدير توفية جامعة لأعمالهم {لَيُوَفّيَنَّهُمْ وَخَيْرٌ إِنَّ فِى ذَلِكَ} جملة القيم وجوابه ، وروي أبو حاتم أن في مصحف أبي وإن من كل إلا ليوفينهم وخرج على أن أن نافية ومن زائدة.
وقرأ الأعمش نحو ذلك إلا أنه أسقط من هو حرف ابن مسعود رضي الله تعالى عنه والوجه ظاهر ، قيل: وقد تضمنت هذه الجملة عدة مؤكدات من أن واللام وما إذا كانت زائدة والقسم ونون التأكيد وذلك للمبالغة في وعد الطائعين ووعيد العاصين {إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} أي أنه سبحانه بما يعمله كل فرد من المختلفين من الخير والشر عليم على أتم وجه بحيث لا يخفى عليه شيء من جلائله ودقائقه ، والجملة قيل: توكيد للوعد والوعيد فإنه سبحانه لما كان عالماً بجميع المعلومات كان عالماً بمقادير الطاعات والمعاصي وما يقتضيه كل فرد منها من الجزاء بمقتضى الحكمة وحينئد تتأتى توفية كل ذي حق حقه إن خيراً فخير وإن شراً فشر.
وقرأ ابن هرمز {وتعلمون} على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب.
{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ}