فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223768 من 466147

واللام على هذين الوجهين قيل: موطئة للقسم ، ونقل عن الفارسي وهو مخالف لما اشتهر عن النحاة من أن الموطئة هي الداخلة على شرط مقدم على جواب قسم تقدم لفطاً أو تقديراً لتؤذن بأن الجواب له نحو والله لئن أكرمتني لأكرمتك وليس ما دخلت عليه جواب القسم بل ما يأتي بعدها وكان مذهبه كمذهب الأخفش أنه لا يجب دخولها على الشرط ، وإنما هي ما دلت على أن ما بعدها صالح لأن يكون جواباً للقسم مطلقاً ، وقيل: إنها اللام الداخلة في خبر إن ، ومن موصولاً أو موصوفاً على الوجه الأول من الوجهين هو الخبر والقسم وجوابه صلة أو صفة ، والمعنى وإن كلا للذين أو الخلق والله ليوفينهم ربك ، ومن ومجرورها على الوجه الثاني في موضع الخبر لأن ، الجملة القسمية وجوابها صلة أو صفة أيضاً لكن لما ، والمعنى وإن كلا لمن الذين أو لمن خلق والله ليوفينهم ربك ، قال في البحر: وهذان الوجهان ضعيفان جداً ولم يعهد حذف نون من وكذا حذف نون من الجارة إلا في الشعر إذا لقيت لام التعريف أو شبهها غر المدغمة نحو قولهم: ملمال يريدون من المال ، وفي تفسير القاضي.

وغيره إن الأصل لمن ما بمن الجارة قلبت النون ميماً فاجتمعت ثلاث ميمات فحذفت أولاهن ، وفيه أيضاً ما فيه.

ففي المعنى إن حذف هذه الميم استقالا لم يثبت انتهى ، وقال الدماميني: كيف يستقيم تعليل الحدف بالاستقثال وقد اجتمعت في قوله تعالى: {على أُمَمٍ مّمَّن مَّعَكَ} [هود: 48] ثماني ميمات انتهى ، وأنشد الفراء على ما ذهب إليه قول الشاعر:

وإني لما أصدر الأمر وجهه...

إذا هو أعيا بالسبيل مصادره

وزعم بعضهم أن لما بمعنى حين وف الكلام حدف أي لما عملوا ما عملوا أو نحو ذلك والحذف في الكلام كثير نحو قوله:

إذا قلت: سيروا إن ليلى لعلها...

جرى دون ليلى مائل القرن أعضب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت