و {لَّمّاً} بمعنى إلا كما في قولك: نشدتك بالله إلا فعلت ، وضعفه أبو علي بأن {لَّمّاً} هذه لا تفارق القسم قبلها وليس كما ذكر فقد تفارق ؛ وإنما يضعف ذلك بل يبطله كما قال أبو حيان: إن الموضع ليس موضع دخول إلا ألا ترى أنك لو قلت: إن زيداً إلا ضربت لم يكن تركيباً عربياً ؛ وقيل: إن {لَّمّاً} هذه أصلها لمن ما فهي مركبة من اللام ومن الموصولة أو الموصوفة وما الزائدة فقلبت النون ميماً للادغام فاجتمعت ثلاث ميمات فخذفت الوسطى منها ثم أدغم المثلان ، وإلى هذا ذهب المهدوي ، وقال الفراء.
وتبعه جماعة منهم نصر الشيرازي: إن أصلها لمن ما بمن الجارة وما الموصولة أو الموصوفة وهي على الاحتمالين واقعة على من يعقل فعمل بذلك نحو ما عمل على الوجه الذي قبله ، وقد جاء هذا الأصل في قوله:
وأنا لمن ما تضرب الكبش ضربة...
على رأسه تلقى اللسان من الفم