فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223755 من 466147

وكذلك هنا التقدير وإن كلا لما ينقص من جزاء عمله ، ويدل عليه قوله تعالى: ليوفينهم ربك أعمالهم ، لما أخبر بانتفاء نقص جزاء أعمالهم أكده بالقسم فقال: ليوفينهم ربك أعمالهم ، وكنت اعتقدت أني سبقت إلى هذا التخريج السائغ العاري من التكلف وذكرت ذلك لبعض من يقرأ عليّ فقال: قد ذكر ذلك أبو عمرو وابن الحاجب ، ولتركي النظر في كلام هذا الرجل لم أقف عليه ، ثم رأيت في كتاب التحرير نقل هذا التخريج عن ابن الحاجب قال: لما هذه هي الجازمة حذف فعلها للدلالة عليه لما ثبت من جواز حذف فعلها في قولهم: خرجت ولما سافرت ، ولما ونحوه ، وهو سائغ فصيح ، فيكون التقدير: لما يتركوا ، لما تقدم من الدلالة عليه من تفصيل المجموعين في قوله: {فمنهم شقي وسعيد} ثم ذكر الأشقياء والسعداء ومجازاتهم ، ثم بين ذلك بقوله: ليوفينهم ربك أعمالهم ، قال: وما أعرف وجهاً أشبه من هذا ، وإن كان النفوس تستبعده من جهة أن مثله لم يقع في القرآن.

وأما القراءة الثالثة والرابعة فتخريجهما مفهوم من تخريج القراءتين قبلهما ، وأما قراءة أبي ومن ذكر معه فإنْ نافية ، ولمّا بمعنى إلا ، والتقدير: ما كل إلا والله ليوفينهم.

وكل مبتدأ الخبر الجملة القسمية وجوابها التي بعد لما كقراءة من قرأ {وإن كل لما جميع} {إن كل نفس لما عليها حافظ} ولا التفات إلى قول أبي عبيد والفراء من إنكارهما أن لما تكون بمعنى إلا.

قال أبو عبيد: لم نجد هذا في كلام العرب ، ومن قال هذا لزمه أن يقول: رأيت القوم لما أخاك يريد إلا أخاك ، وهذا غيره موجود.

وقال الفراء: أما من جعل لما بمعنى إلا ، فإنه وجه لا نعرفه ، وقد قالت العرب مع اليمين بالله: لما قمت عنا ، وإلا قمت عنا ، فأما في الاستثناء فلم ننقله في شعر.

ألا ترى أنّ ذلك لو جاز لسمع في الكلام: ذهب الناس لما زيدا؟ والقراءة المتواترة في قوله: وإنْ كل لما ، وإن كل نفس لما ، حجة عليهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت