فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223754 من 466147

وقيل: لما بمعنى إلا كقولك: نشدتك بالله لما فعلت ، تريد إلا فعلت ، وقاله الحوفي ، وضعفه أبو علي قال: لأن لما هذه لا تفارق القسم انتهى.

وليس كما ذكر ، قد تفارق القسم.

وإنما يبطل هذا الوجه ، لأنه ليس موضع دخول إلا ، لو قلت: إنْ زيداً إلا ضربته لم يكن تركيباً عربياً.

وقيل: لما أصلها لمن ما ، ومن هي الموصولة ، وما بعدها زائدة ، واللام في لما هي داخلة في خبر إن ، والصلة الجملة القسمية ، فلما أدغمت ميم من في ما الزائدة اجتمعت ثلاث ميمات ، فحذفت الوسطى منهن وهي المبدلة من النون ، فاجتمع المثلان ، فأدغمت ميم من في ميم ما ، فصار لمّا وقاله المهدوي.

وقال الفراء ، وتبعه جماعة منهم نصر الشيرازي: أصل لمّا لمن ما دخلت من الجارة على ما ، كما في قول الشاعر:

وإنا لمن ما يضرب الكبش ضربة ...

على رأسه تلقى اللسان من الفم

فعمل بها ما عمل في الوجه الذي قبله.

وهذان الوجهان ضعيفان جداً لم يعهد حذف نون من ، ولا حذف نون من إلا في الشعر ، إذا لقيت لام التعريف أو شبهها غير المدغمة نحو قولهم: ملمال يريدون من المال.

وهذه كلها تخريجات ضعيفة جداً ينزه القرآن عنها.

وكنت قد ظهر لي فيها وجه جار على قواعد العربية ، وهو أنّ لما هذه هي لما الجارمة حذف فعلها المجزوم لدلالة المعنى عليه ، كما حذفوه في قولهم قاربت المدينة ، ولما يريدون ولما أدخلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت