قوله: (الخراج المضروب عليهم) أي الذي يجعله الإمام على ذكورهم الأحرار البالغين الموسرين.
قوله: (أي منقادين) تفسير باللازم، أي فاليد كناية عن الانقياد.
قوله: (لا يوكلون بها) أي فاليد على حقيقتها، وهذا التفسير يناسب مذهب مالك، لأن عنده لا يجوز التوكيل في دفعها، بل كل واحد يدفع جزيته بيده وحين دفعها يبسط الكافر يده بها، ويأخذها المسلم من يده، لتكون يد المسلم هي العليا، ثم بعد أخذها يصفعه المسلم على قفاه، وعند الشافعي يجوز التوكيل في دفعها.
قوله: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ} إلخ، هذا من تفصيل عدم إيمانهم بالله واليوم الآخر، و {عُزَيْرٌ} بالصرف وعدمه قراءتان سبعيتان، فالصرف على أنه عربي فلم توجد فيه إلا علة واحدة، وعدمه على أنه أعجمي ففيه العلتان و {ابْنُ} خبر عزير فيرسم بالألف لأنه ليس بصفة للعلم، وسبب تلك المقالة على ما قاله ابن عباس، أن عزيراً كان فيهم، وكانت التوراة عندهم، والتابوت فيهم، فأضاعوا التوراة وعملوا بغير الحق، فرفع الله عنهم التابوت، وأنساهم التوراة، ومسحها من صدورهم، فدعا الله عزير وابتهل إليه أن يرد إليه التوراة، فبينما هو يصلي مبتهلاً إلى الله نزل نور من السماء فدخل جوفه فعادت إليه، فأذن في قومه وقال: يا قوم، قد آتاني الله التوراة وردها علي، فعلقوا به يعلمهم، ثم مكثوا ما شاء الله، ثم إن التابوت نزل بعد ذهابه منهم، فلما رأوا التابوت، عرضوا ما كان يعلمهم عزير على ما في التابوت فوجدوه مثله، فقالوا: ما أوتي عزير هذا، إلا لأنه ابن الله.