فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194301 من 466147

9 -في قوله تعالى: فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ قال حذيفة (ما قوتل أهل هذه الآية بعد) . وروي عن علي بن أبي طالب مثله. فالآية عامة وإن كان سبب نزولها مشركي قريش فهي عامة لهم ولغيرهم. وقد روى الوليد بن مسلم .. عن عبد الرحمن بن جبير ابن نفير أنه كان في عهد (أي وصية) أبي بكر رضي الله عنه إلى الناس حين وجههم إلى الشام قال: إنكم ستجدون قوما مجوفة رءوسهم، فاضربوا معاقد الشيطان منهم بالسيوف فو الله لأن أقتل رجلا منهم أحب إلى من أن أقتل سبعين من غيرهم، وذلك بأن الله

يقول فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ رواه ابن أبي حاتم. ولعلنا لو قرأنا الآية ندرك سر كلام حذيفة وعلي رضي الله عنهما. وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ إن الآية تنطبق على عصرنا، ولها تطبيقاتها في كل عصر. ألا ترى أنه في عصرنا قد كثر الطعن في الإسلام، ووجد للكفر أئمة في كل مكان، حتى انتقض كل شيء.

وفي تفسير قوله تعالى: وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ قال الألوسي:

وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ قدحوا فيه، بأن عابوه وقبحوا أحكامه علانية، وجعل ابن المنير طعن الذمي في ديننا بين أهل دينه إذا بلغنا كذلك، وعد هذا كثير ومنهم الفاضل المذكور نقضا للعهد، فالعطف من عطف الخاص على العام، وبه ينحل ما يقال: كان الظاهر أو طعنوا لأن كلا من الطعن وما قبله كاف في استحقاق القتل والقتال، وكون الواو بمعنى أو بعيد، وقيل: العطف للتفسير كما في قولك. استخف فلان بي وفعل معي كذا، على معنى وإن نكثوا أيمانهم بطعنهم في دينكم والأول أولى، ولا فرق بين توجيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت