فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194298 من 466147

5 -اعتمد الصديق في قتال مانعي الزكاة على مثل قوله تعالى: فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ. وفَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ. إذ إن حرمة قتالهم علقت على وجود هذه الأفعال. وهي الدخول في الإسلام، والقيام بأداء واجباته، ونبه بأعلاها على أدناها، فإن أشرف أركان الإسلام - بعد الشهادتين - الصلاة التي هي حق الله عزّ وجل، وبعدها أداء الزكاة، التي هي نفع متعد إلى الفقراء والمحاويج، وهي أشرف الأفعال المتعلقة بالمخلوقين، لهذا كثيرا ما يقرن الله بين الصلاة والزكاة. وقد جاء في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة» .

الحديث. وروى أبو إسحاق ... عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «أمرتم بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة. ومن لم يزك فلا صلاة له» . وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: «أبى الله أن يقبل الصلاة إلا بالزكاة، وقال: يرحم الله أبا بكر ما كان أفقهه» . وروى الإمام أحمد ... عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذبيحتنا، وصلوا صلاتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم، وأموالهم إلا بحقها، لهم ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم» .

ورواه البخاري في صحيحه وأهل السنن إلا ابن ماجه.

أقول: وفي عصرنا والناس يرفضون تطبيق حكم الإسلام، والقليل الذي يقيم الصلاة، والنادر الذي يؤتي الزكاة. من لنا بأبي بكر جديد؟ فقد أباح من يرفض الإسلام، ولا يقيم الصلاة، ولا يؤتي الزكاة - إن كان مسلما في الأصل أو من أبناء

المسلمين - دمه وماله، وأما أهل الذمة في عصرنا فإذا رفضوا جهارا الخضوع للإسلام، فهؤلاء لم يبق بيننا وبينهم عهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت