روى ابن جرير .. عن أبي الصهباء البكري قال: سألت عليا عن الحج الأكبر فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر بن أبي قحافة يقيم للناس الحج، وبعثني معه بأربعين آية من براءة، حتى أتى عرفة فخطب الناس يوم عرفة، فلما قضى خطبته التفت إلي فقال: قم يا علي فأد رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقمت فقرأت عليهم أربعين آية من براءة، ثم صدرنا فأتينا منى، فرميت الجمرة ونحرت البدنة، ثم حلقت رأسي، وعلمت أن أهل الجمع لم يكونوا كلهم حضروا خطبة أبي بكر يوم عرفة، فطفت أتتبع بها الفساطيط أقرأها عليهم، فمن ثم إخال حسبتم أنه يوم النحر، ألا وهو يوم عرفة».
4 -وفي تفسير قوله تعالى يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ خلاف حول هل هو يوم النحر أو
يوم عرفة؟ وقد روى ابن جرير بإسناد صحيح عن أبي بكرة قال: لما كان ذلك اليوم قعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعير له، وأخذ الناس - بخطامه أو زمامه - فقال: «أي يوم هذا؟» قال: فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه فقال: «أليس هذا يوم الحج الأكبر» . وهذا اليوم الذي قعد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي ذكره أبو بكرة يوم النحر كما روى شعبة عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة حمراء مخضرمة. فقال: «أ
تدرون أي يوم يومكم هذا؟ قالوا يوم النحر. قال: صدقتم يوم الحج الأكبر».