فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194290 من 466147

فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ هل المراد بالأشهر الحرم هنا الأشهر الحرم بالمعنى المشهور أي شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، أو المراد بها هنا الأشهر الأربعة التي أعطيها المشركون كمهلة؟ قولان. والذي رجحه ابن كثير أن المراد بها أشهر التسيير الأربعة التي أمهلوا فيها فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ممن لا عهد محددا بينكم وبينهم حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ أي في حل أو في حرم وَخُذُوهُمْ أي وأسروهم وَاحْصُرُوهُمْ أي واسجنوهم وقيدوهم وامنعوهم من التصرف في البلاد وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ أي كل ممر ومجتاز ترصدونهم به فَإِنْ تابُوا أي عن الشرك وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ اللتان هما علامتا الإسلام فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ أي فأطلقوا عنهم قيد الأسر والحصر، أو فكفوا عنهم ولا تتعرضوا لهم إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ غفور يستر ما حدث قبل الإسلام من كفر وغدر، رحيم برفع القتل بعد الإسلام، ومجيء ذكر اسم الله الرحيم في هذا المقام إشعار بأن الله ذا الرحمة هو الذي يأمر بمعاملة المشركين هذه المعاملة، فإياكم أن تظنوا أن الرحمة تتنافى مع هذه الأحكام

وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ أي وإن جاءك أحد من المشركين بعد الأشهر الأربعة، ولا عهد بينك وبينه، واستأمنك ليسمع ما تدعو إليه من التوحيد والقرآن، فأمنه حتى يسمع كلام الله ويتدبره ويطلع على حقيقة الأمر ثُمَّ أَبْلِغْهُ أي بعد ذلك مَأْمَنَهُ أي داره التي يأمن فيها إن لم يسلم، ثم قاتله إن شئت، وفيه دليل على أن المستأمن لا يؤذى، وليس له الإقامة في دارنا، ويمكن من العود ذلِكَ أي الأمر بالإجارة

بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ أي بسبب أنهم قوم جهلة لا يعلمون ما الإسلام وما حقيقة ما تدعو إليه، فلا بد من إعطائهم الأمان حتى يسمعوا أو يفهموا الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت