وقوله تعالى: {أَتَخْشَوْنَهُمْ} ، قال الزجاج:"المعنى: أتخشون أن ينالكم من قتالهم مكروه فتتركون قتالهم؟ {فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ} أي: فمكروه عذاب الله أحق أن يخشى في ترك قتالهم {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} أي: مصدقين بعقاب الله وثوابه"، ودلت هذه الآية على أن المؤمن ينبغي أن يخشى ربه دون غيره.
14 -قوله تعالى: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ} " [قال مقاتل: وعدهم الله النصر بهذه الآية"، ومعنى: {يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ} ] يقتلهم بسيوفكم ورماحكم، في معنى قول ابن عباس والمفسرين.
وقوله تعالى: {وَيُخْزِهِمْ} ، قال ابن عباس:"بعد قتلكم إياهم". وهذا يدل على أن هذا الإخزاء وقع بهم في الآخرة، وقال آخرون:"معناه: يذلهم بالقهر والأسر".
وقوله تعالى: {وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} ، قال ابن عباس والسدي ومجاهد:"يعني بني خزاعة"، وذلك حين أعانت قريش بني بكر عليهم حتى نكوا فيهم، فشفى الله صدورهم من بني بكر واستوفى ثأرهم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين حين استووا في القتل، وذلك أنه لما جاء المستغيث من خزاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنشد:
اللهمَّ إني ناشد محمدًا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا.. الأبيات.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا نُصرت إن لم أنصركم"وغضب لهم، وخرج إلى مكة ونصر الله رسوله وشفى صدور خزاعة.