فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193232 من 466147

13 -قوله تعالى: {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ} الآية، قال ابن عباس:"هذا تحريض من الله لأوليائه على أعدائه"، وقال الزجاج:"هذا على جهة التوبيخ، ومعناه: الحض على قتالهم".

قال أهل المعاني:"إذا قلت: ألا تفعل كذا، فإنما [تستعمل ذلك في فعل تقدر وجوده، وإذا قلت: ألست تفعل؟] فإنما تقول ذلك في فعل تحقق وجوده، والفرق بينهما أن (لا) يُنفى بها المستقبل، فإذا دخلت عليها الألف صار تحضيضًا [على فعل ما يستقبل] ، و (ليس) إنما تستعمل لنفي الحال، فإذا دخلت عليها الألف صار لتحقيق الحال".

وقوله تعالى: {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ} يدل على أن قتال الناكثين أولى من قتال غيرهم من الكفارة ليكون ذلك زجرًا لغيرهم، قال محمد بن إسحاق والسدي والكلبي:"نزلت في كفار مكة نكثوا أيمانهم بعد عهد الحديبية وأعانوا بني بكر على خزاعة".

وقوله تعالى: {وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ} ، قال المفسرون:"كانوا هموا بذلك بأن يخرجوه من مكة على حالة فظيعة فصان الله رسوله عنها، وأمره بالهجرة إلى المدينة، وحين جلسوا في دار الندوة للمكر به، كان من رأي بعضهم إخراجه من مكة".

فبان بهذا أنهم قصدوا إخراجه، وهموا به فلم يمكنهم الله من ذلك.

قوله تعالى: {وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} ، قال ابن عباس:"يريد: بالقطيعه والهجرة والعداوة"، وذكر المفسرون في هذا قولين: أحدهما: أنه أراد بدؤكم بالقتال يوم بدر؛ لأنهم حين سلم العير قالوا: لا ننصرف حتى نستأصل محمدًا ومن معه، والثاني: أنه أراد أنهم قاتلوا حلفاءك خزاعة فبدؤا بنقض العهد وهذا قول الأكثرين، واختيار الفراء والزجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت