فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193234 من 466147

قال أبو إسحاق:"وفي هذه الآية، دليل على تثبيت النبوة؛ لأنه وعدهم النصر ووفى به، فدل به على صدق ما أتى به محمد - صلى الله عليه وسلم -"، ودلّ كلام أبي إسحاق في تفسير قوله: {وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} أن هذا يراد به أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لا حلفاؤه من خزاعة؛ لأنه قال:"فيه دليل على أنهم اشتد غضبهم لله عز وجل"، فعنده الشفاء إنما هو من داء الغضب لله ولدينه ورسوله، وعند غيره من المفسرين: الشفاء من داء الحقد لخزاعة على بني بكر وقريش.

15 -قوله تعالى: {وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ} ، قال المفسرون:"يعني: كربها ووجدها بمعونة قريش بكرًا عليهم".

{وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ} يعني من المشركين كأبي سفيان وعكرمة ابن أبي جهل وسهيل بن عمرو، تاب الله عليهم، وهداهم للإسلام.

قال الزجاج:"قوله تعالى: {وَيَتُوبُ اللَّهُ} ليس بجواب لقوله: {قَاتِلُوهُمْ} ولكنه مستأنف؛ لأن {يَتُوبُ} ليس من جنس ما يجاب به {قَاتِلُوهُمْ} ".

وقال الفراء:"رفع قوله: {وَيَتُوبُ اللَّهُ} لأن معناه ليس من شروط الجزاء، إنما هو استئناف، كقولك للرجل: ائتني أعطك، وأحبُّك بعد وأكرمُك، استئناف ليس بشرط للجزاء، ومثله قوله: {فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ} [الشورى:24] تم الجزاء ههنا، ثم استأنف: {وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ} ".

وقوله تعالى: {وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} ، قال ابن عباس:"يريد:"عليم"بنيات المؤمنين وحبهم لله"حكيم"فيما قضى في الذين نقضوا القضية". انتهى انتهى {التفسير البسيط. 10/ 292 - 325} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت