فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191234 من 466147

{وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ (6) } :

قوله عز وجل: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ} ارتفاع {أَحَدٌ} بفعل مضمر دل عليه ما بعده، أي: وإن استجارك أحد استجارك، ولا يرتفع بالابتداء، كما زعم بعضهم، لأن إن الشرطية من عوامل الأفعال مختصة بها.

فإن قلت: لم جاز إضمار الفعل بعد إن ولم يجز بعد غيره مما يجازى به؟ قلت: قيل: لأن (إن) أُمُّ حروف الشرط، ويجوز في الأصول ما لم يجز في الفروع.

وقوله: {حَتَّى يَسْمَعَ} أي: إلى أن يسمع،، أي: كي يسمع، وهي من صلة قوله: {فَأَجِرْهُ} . ومعنى استجارك: طلب منك الأمان من القتل فأجره منه.

[وقوله: {ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} المأمن مَفعَلٌ من الأمن، وهو المكان الذي يأمن فيه] .

وقوله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ} محل {ذَلِكَ} الرفع بالابتداء، والخبر {بِأَنَّهُمْ} ، والإِشارة إلى الأمر بالإِجارة في قوله: {فَأَجِرْهُ} ، أي: ذلك الأمر بسبب أنهم قوم جهلة لا يعلمون ما الإِسلام، وما حقيقة ما تدعو إليه، فلا بد من إعطائهم الأمان حتى يسمعوا الحق، وما أَمَر به ونهى عنه.

{كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (7) } :

قوله عز وجل: {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ} (عهد) اسم يكون، واختلف في خبره.

فقيل: {كَيْفَ} ، وهي استفهام في معنى الاستنكار والاستبعاد لأن يكون لهم عهد.

وقيل: {لِلْمُشْرِكِينَ} ، و {عِنْدَ} من صلة العهد، أو نعت له على هذين الوجهين.

وقيل: {عِنْدَ اللَّهِ} و {كَيْفَ} : حال من العهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت