فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193227 من 466147

يعني العهد، وفي حديث أبي بكر أنه قال:"إن هذا الكلام لم يخرج من إل"، يعني الله - عز وجل - .

قال أبو إسحاق:"وليس عندنا بالوجه قول من قال: الإل اسم من أسماء الله معروفة ومعلومة كما تُليت في القرآن، وسمعت في الأخبار، ولم يسمع الداعي يقول في الدعاء يا إل، قال: وحقيقة"الإل"عندي على ما توجبه اللغة: تحديد الشيء ، فمن ذلك الألة: الحربة وأذن مؤَلَّلة، فالإل يخرج في جميع ما فسر من العهد والقرابة والجوار من هذا،"

إذا قطت في العهد: بينهما إلّ، فتأويله أنهما قد حددا في أخذ العهود، وكذلك في الجوار والقرابة، وقال الأزهري:"إيل من أسماء الله - عز وجل - بالعبرانية، فجائز أن يكون أعرب فقيل: إل".

وقال بعض أهل المعاني:"الأصل في جميع ما فسر به الإل: العهد، وهو مأخوذ من قولهم ألّ يؤلّ إلا، إذا صفا وبرق ولمع، ومنه الألّه للمعانها، وأذن مؤللة: مشبهة بالحربة في تحديدها، فالعهد سمي إلا لظهوره وصفائه من شائب الغدر".

وقوله تعالى: {وَلَا ذِمَّةً} الذمة: العهد، وجمعها ذمم وذمام، وهو كل حرمة تلزمك إذا ضيعتها المذمة، وقال أبو عبيدة:"الذمة: ما يتذمم منه". يعني ما يجتنب فيه الذم، يقال: تذمم فلان أي: ألقى عن نفسه الذم، نحو: تحوب وتأثم وتحرج، وذُكر في التفسير الوجهان في معنى الذمة، فقال الأكثرون: العهد، وهو قول ابن عباس، ومن فسر الإلّ بالعهد قال:"إنما كرر لاختلاف اللفظين للتأكيد والمعنى واحد"، وهو مذهب المبرد، وحكى محمد بن جرير:"إن الذمة في هذا الموضع: التذمم ممن لا عهد له".

وقوله تعالى: يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ [وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ] }، قال ابن عباس:"يريد: يقولون بألسنتهم كلاما حلوًا، وفي القلب ضمير لا يحبه الله"، وقال سعيد بن جبير:"يرضونكم بالحسن من القول وتأبى قلوبهم الوفاء به".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت