فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193148 من 466147

وفي ذلك إيماء: إلى أن القتال لا يكون اتباعًا لهوى النفس، أو إرادة منافع الدنيا، من السلب والنهب وإرادة الانتقام، وهذه مزيّة الإِسلام إذ جعل الحرب ضرورةً لإرادة منع الباطل وتقرير الحق.

وقرأ الحرميان - نافع وابن كثير - وأبو عمرو: {أيمة الكفر} بإبدال الهمزة الثانية ياءً، وروي عن نافع مد الهمزة وقرأ باقي السبعة وابن أبي أريس عن نافع بهمزتين وأدخل هشام بينهما ألفًا، وأصله: أأممة، بوزن أفعلة، جمع إمام أدغموا الميم في الميم، فنقلت حركتها إلى الهمزة قبلها، وقرأ الجمهور: {لَا أَيْمَانَ لَهُمْ} بفتح الهمزة، وقرأ الحسن وعطاء وزيد بن علي وابن عامر: {لا إيمان لهم} بكسر الهمزة؛ أي: لا إسلام وتصديق لهم ولا يعطون الأمان بعد النكث والطعن، ولا سبيل إليه، وبقراءة الفتح استشهد أبو حنيفة على أن يمين الكافر لا يكون يمينًا، وعند الشافعي يمينهم يمين، وقال: معناه: أنهم لا يوفون بها.

13 - {أَلَا تُقَاتِلُونَ} ؛ أي: هلَّا تقاتلون أيها المؤمنون {قَوْمًا} من كفار مكة {نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ} ؛ أي: نقضوا عهودهم التي عاهدوكم يوم الحديبية، حيث نقضوها بإعانتهم لبني بكر، الذين هم حلفاؤهم، بإعطاء السلاح لهم على خزاعة، الذين هم حلفاؤكم، وألا هنا: للتحضيض، كما قاله السيوطي في"تفسير الجلالين"وهو الطلب بحثٍّ وإزعاج، ودخول حرف التحضيض على مستقبلٍ حث على الفعل وطلبٌ له، وعلى الماضي توبيخٌ على ترك الفعل، وأدواته خمسةٌ: ألا بالتخفيف، وألا بالتشديد، وهلَّا، ولولا, ولوما، كما ذكرته في"الفتوحات القيومية".

وقال أبو حيان: وألا هنا حرف عرض وهو الطلب برفق ولين ومعناه هنا: الحض على قتالهم، وزعموا أنها مركبةٌ من همزة الاستفهام ولا النافية، فصار فيها معنى التحضيض اهـ وليس هذا الزعم بشيء ٍ يعتد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت