قوله: (عَفَا اللَّهُ عَنْكَ) .
محا الله ذنبك ، قدم العفو على العتاب ، وقيل معناه: أدام الله
عفوك.
الغريب: هذا توقير ودعاء له ، كما تقول للرجل: عفا الله عنك ما
صنعت في حاجتىِ ، ورضي الله عنك ألا زرتني.
العجيب: حكى أبو الليث في تفسيره ، أن معناه عافاك الله يا سلبم
القلب ، وهذا ضعيف ، لأن هذه اللفظة - وإن كانت مدحاً كقوله عز وجل: (إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) - فقد صارت تستعمل لمن له ركاكة في
الرأي وضعف في العزيمة.
قوله: (وَلَأَوْضَعُوا) .
كتب في المصحف بزيادة ألف ، وكذلك (لا أذبحنه)
و (لا أتوها) في الأحزاب ، وذلك ، إن صورة الفتحة في الخطوط قبل
الخط العربي كانت ألفا ، وصورة الضمة كانت واواً ، وصورة الكسرة كانت
ياء ، فعلى هذا كتب (لا أوضعوا) و (لا أذبحنه) فجعلوا مكان الفتحة
ألفا ، وكذلك أولئك ، وأولات ، جعلوا مكان الضمة واوا ، وعلى هذا
(وإيتائي ذي القربى) جعلوا مكان الكسرة ياء لقرب عهدهم بالخط الأول.