والفاء للعطف على سبب مقدر، أي قد أحبت لكم الغنائم فكلوا مثلاً، وقيل: قد يستغني عن العطف على السبب المقدر بعطفه على ما قبله لأنه بمعناه، أي لا أؤاخذكم بما أخذتم من الفداء فكلوه، وزعم بعضهم أن الأظهر تقدير دعوا والعطف عليه، أي دعوا ما أخذتم فكلوا مما غنمتم وهو مبني على ما ذهب إليه من الإباء، وبنحو هذه الآية تشبث من زعم أن الأمر الوارد بعد الحظر للإباحة، وضعف بأن الإباحة ثبتت هنا بقرينة أن الأكل إنما أمر به لمنفعتهم فلا ينبغي أن تثبت على وجه المضرة والمشقة، وقوله تعالى: {حلالا} حال من {مَا} الموصولة أو من عائدها المحذوف أو صفة للمصدر أي أكلاً حلالاً، وفائدة ذكره وكذا ذكر قوله تعالى: {طَيّباً} تأكيد الإباحة لما في العتاب من الشدة {واتقوا الله} في مخالفته {إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} ولذا غفر لكم ذنبكم وأباح لكم ما أخذتموه، وقيل: فيغفر لكم ما فرط منكم من استباحة الفداء قبل ورود الإذن ويرحمكم ويتوب عليكم إذا اتقيتموه. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 10 صـ}