الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ (2: 96) الْآيَةَ .
وَقَدْ حَقَّقْنَا مَعْنَى الْفِقْهِ وَالْفَقَاهَةِ فِي مَوَاضِعَ ، أَوْسَعُهَا بَيَانًا وَتَفْصِيلًا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ
بِهَا (7: 179) إِلَخْ . فَفِيهِ بَيَانٌ لِمَا فِي الْقُرْآنِ مِنِ اسْتِعْمَالِ هَذِهِ الْمَادَّةِ فِي الْمَوَاضِعِ الْمُخْتَلِفَةِ ، وَمِنْهَا الْقِتَالُ ، وَذَكَرْنَا مِنْ شَوَاهِدِ هَذَا النَّوْعِ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الْمُشْرِكِينَ ، وَقَوْلَهُ تَعَالَى فِي الْيَهُودِ الَّذِينَ قَاتَلُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَصَرُوا الْمُشْرِكِينَ عَلَيْهِ: لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (59: 13) فَرَاجِعْهُ يَزِدْكَ عِلْمًا بِمَا هُنَا وَهُوَ فِي [ص350 - 357 ج 9 ط الْهَيْئَةِ] فَالْفِقْهُ الَّذِي هُوَ الْعِلْمُ بِالْحَقَائِقِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْحَرْبِ مِنْ مَادِّيَّةٍ وَرُوحِيَّةٍ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ النَّجَاحِ ، وَسَبَبٌ لِلنَّصْرِ جَامِعٌ لِسَائِرِ الْأَسْبَابِ .