الْإِسْلَامِ: مَا كَانَ سِيبَوَيْهِ نَبِيَّ النَّحْوِ وَلَا مَعْصُومًا ، بَلْ أَخْطَأَ فِي الْكِتَابِ (أَيْ كِتَابِهِ الْمَشْهُورِ فِي النَّحْوِ) فِي ثَمَانِينَ مَوْضِعًا مَا تَفْهَمُهَا أَنْتَ . وَيُرْوَى أَنَّهُ قَالَ لَهُ: يُفَسِّرُ سِيبَوَيْهِ . فَقَاطَعَهُ أَبُو حَيَّانَ ، وَذَكَرَهُ فِي تَفْسِيرِهِ بِكُلِّ سُوءٍ ، كَمَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي الدُّرَرِ الْكَامِنَةِ . وَلَوْلَا تَعَصُّبُ هَؤُلَاءِ لِأَئِمَّةٍ فَنِّهِمْ لَمَا جَعَلُوا فَهْمَ سِيبَوَيْهِ حُجَّةً فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَا تَقْتَضِيهِ أُصُولُ التَّوْحِيدِ مِنْ مَعْنَى عِبَارَةِ الْقُرْآنِ . وَلَوْلَا إِرَادَةُ التَّذْكِيرِ بِهَذِهِ الْجِنَايَةِ الَّتِي يَرْتَكِبُهَا الْعُلَمَاءُ بِعَصَبِيَّتِهِمُ الْمَذْهَبِيَّةِ لِزُعَمَائِهِمْ لَمَا أَطَلْتُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ .