فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188171 من 466147

أَيْ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى هُوَ كَافٍ لَكَ كُلَّ مَا يُهِمُّكَ مِنْ أَمْرِ الْأَعْدَاءِ وَغَيْرِهِ ، وَكَافٍ لِمَنْ أَيَّدَكَ بِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - فَالْحَسْبُ فِي تِلْكَ الْآيَةِ كِفَايَةٌ خَاصَّةٌ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَالٍ خَاصَّةٍ ، وَفِي هَذِهِ كِفَايَةٌ عَامَّةٌ لَهُ وَلِمَنِ اتَّبَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي كُلِّ حَالٍ مِنْ قِتَالٍ أَوْ صُلْحٍ يَفِي بِهِ الْعَدُوُّ أَوْ يَخُونُ ، وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الشُّئُونِ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْعَطْفُ عَلَى مَعْنَى: وَحَسْبُكَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَيْ فَإِنَّهُ يَنْصُرُكَ بِهِمْ . وَلَكِنَّ مُقْتَضَى كَمَالِ التَّوْحِيدِ هُوَ الْأَوَّلُ ، وَهُوَ كِفَايَةُ اللهِ تَعَالَى لَهُ وَلَهُمْ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي الْمُؤْمِنِينَ فِي سِيَاقِ غَزْوَةِ أُحُدٍ أَوْ غَزْوَةِ حَمْرَاءِ الْأَسَدِ: الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (3: 173) فَالْحَسْبَلَةُ مُقْتَضَى التَّوَكُّلِ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ التَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ وَحْدَهُ كَمَا قَالَ لِنَبِيِّهِ: قُلْ حَسْبِيَ اللهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (39: 38) أَيْ عَلَيْهِ وَحْدَهُ ، بِدَلَالَةِ تَقْدِيمِ الظَّرْفِ ، وَمِثْلُهُ فِي هَذَا الْحَصْرِ آيَاتٌ كَثِيرَةٌ . وَقَالَ فِي الْمُنَافِقِينَ: وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ سَيُؤْتِينَا اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللهِ رَاغِبُونَ (9: 59) أَيْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ عَلَّمَهُمُ اللهُ تَعَالَى أَنْ يُسْنِدُوا الْإِعْطَاءَ مِنَ الصَّدَقَاتِ إِلَى اللهِ ؛ لِأَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت