فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188145 من 466147

وقال الطيبي رحمه الله: معناه الآن خفف الله عنكم لما ظهر متعلق علمه تعالى، أي: كثرتكم الموجبة لضعفكم بعد ظهور قتلكم وقوتكم.

الخامسة: في الضعف لغتان: الفتح والضم، بهما قرئ. وهويؤكد كونهما بمعنى فيكونان في الرأي والبدن. وقيل: الفتح في الرأي والعقل، الضم في البدن. وهو منقول عن الخليل [في المطبوع: الخيل] وقرء: (ضعفاء) بصيغة الجمع.

السادسة: إن قيل: إن كفاية عشرين لمائتين تغني عن كفاية مائة لألف وكفاية مائة لمائتين تغني عن كفاية ألف لألفين، لما تقرر من وجوب ثبات الواحد للعشرة في الأولى، وثبات الواحد للإثنين في الثانية، فما سر هذا التكرير؟

أجيب: بأن سره كون كل عدة بتأييد القليل على الكثير لزيادة التكرير المفيد لزيادة الإطمئنان، والدلالة على أن الحال مع القلة والكثرة واحدة، لا تتفاوت، فإن العشرين قد لا تغلب المائتين، وتغلب المائة الألف، وأما الترتيب في المكرر فعلى ذكر الأقل ثم الأكثر على الترتيب الطبيعي.

قال في"الفتح": وقد قيل في سر ذلك: إن بشارة للمسلمين بأن جنود الإسلام سيجاوز عددها العشرات والمئات إلى الألوف.

السابعة: قال في"البحر": انظر إلى فصاحة هذا الكلام، حيث أثبت في

الشرطية الأولى قيد الصبر، وحذف نظيره من الثانية، وأثبت في الثانية قيد كونهم من الكفرة وحذفه من الأولى، ولما كان الصبر شديد المطلوبية أثبت في جملتي التخفيف وحذف من الثانية لدلالة السابقة عليه، ثم ختمت بقوله:

{وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} مبالغة في شدة المطلوبية، ولم يأت في جملتي التخفيف بقيد الكفر، اكتفاءاً بما قبله.

قال الشهاب: هذا نوع من البديع يسمى الإحتباك، وبقي عليه أنه ذكر في التخفيف

{بِإِذْنِ اللّهِ} وهو قيد لهما، وقوله: {وَاللَّهُ معَ الصَّابِرِينَ} إشارة إلى تأييدهم، وأنهم منصورون حتماً لأن من كان الله معه لا يغلب.

وبقي فيها لطائف، فللّه درّ التنزيل ما أحلى ماء فصاحته! وأنضر رونق بلاغته!. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 8 صـ 332 - 335}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت