فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188062 من 466147

إذن فالحق سبحانه وتعالى ينادي الرسول ب {يا أيها النبي} حين يكون الأمر متعلقا بالأسوة السلوكية، أما إذا كان الأمر متعلقا بتنزيل تشريع، فالحق سبحانه يخاطبه صلى الله عليه وسلم بقوله: {يا أَيُّهَا الرسول} ذلك أن الرسل جاءوا مبلغين للمنهج عن الله، ويسيرون وفق هذا المنهج كأسوة سلوكية. على أننا نلاحظ أن الحق سبحانه وتعالى قد ذكر كل رسول باسمه في القرآن الكريم فقال:"يا موسى"، وقال:"يا عيسى بن مريم"، وقال:"يا إبراهيم". إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقد خاطبه ب:"ياأيها النبي"، وب"ياأيها الرسول"، وهذه لفتة انتبه إليها أهل المعرفة، وهذا النداء فيه خصوصية لخطاب الحضرة المحمدية، فالله سبحانه وتعالى يقول: {يَآءَادَمُ اسكن أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجنة} [البقرة: 35] .

وينادي سيدنا نوحاً قائلاً سبحانه: {يا نوح اهبط بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ} [هود: 48] .

وينادي سيدنا موسى فيقول: {أَن يا موسى إني أَنَا الله رَبُّ العالمين} [القصص: 30] .

وينادي سيدنا عيسى فيقول: {يا عيسى ابن مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتخذوني وَأُمِّيَ إلهين مِن دُونِ الله} [المائدة: 116] .

فكل نبي ناداه الحق تبارك وتعالى ناداه باسمه مجرداً إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يقل له قط: يا محمد، وإنما قال:"ياأيها النبي"، و"ياأيها الرسول". والحق سبحانه وتعالى في الآية الكريمة التي نحن بصدد خواطرنا عنها أراد أن يلفت نبيه صلى الله عليه وسلم إلى أن يعلم أنه يكفيه الله والمؤمنين مهما قل عددهم لينتصروا على الكفار. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت