فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188019 من 466147

وقال بعضهم: حذر الله تعالى بهذه الآية أولياءه عن مشابهة أعدائه في رؤية غيره سبحانه {وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله} [الأنفال: 47] وهو التوحيد والمعرفة {وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشيطان} أي شيطان الوهم {أعمالهم} في التغلب على مملكة القلب وقواه {وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ اليوم مِنَ الناس} أوهمهم تحقيق أمنيتهم بأن لا غالب لكم من ناس الحواس وكذا سائر القوى {وَإِنّي جَارٌ لَّكُمْ} أمدكم وأقويكم وأمنعكم من ناس القوى الروحانية {فَلَمَّا تَرَاءتِ الفئتان نَكَصَ على عَقِبَيْهِ} لشعوره بحال القوى الروحانية وغلبتها لمناسبته إياها من حيثية إدراك المعاني {وَقَالَ إِنّي بَرِئ مّنْكُمْ} لأني لست من جنسكم {إِنّي أرى مَا لاَ تَرَوْنَ} من المعاني ووصول المدد إليهم من سماء الروح وملكوت عالم القدس {إِنّى أَخَافُ الله} سبحانه لشعور ببعض أنواره وقهره ، وذكر الواسطي بناءً على أن المراد من الشيطان الظاهر ، أن اللعين ترك ذنب الوسوسة إذ ذاك لكن ترك الذنب إنما يكون حسناً إذا كان إجلالاً وحياءً من الله تعالى لا خوفاً من البطش فقط وهو لم يخف إلا كذلك {والله شَدِيدُ العقاب} [الأنفال: 48] إذ صفاته الذاتية والفعلية في غاية الكمال اه بأدنى تغيير وزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت