قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من طَرِيق عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ ثَنَا عبد الله بن صَالح حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح عَن عَلّي بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى وَإِذ يَعدكُم الله إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ قَالَ أَقبلت عير أهل مَكَّة تُرِيدُ الشَّام فَبلغ أهل الْمَدِينَة ذَلِك فَخَرجُوا وَمَعَهُمْ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يُرِيدُونَ العير ... إِلَى أَن قَالَ فَنزل النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ والمسلمون وَبينهمْ وَبَين المَاء رَملَة دَعصَة وَكَانَ فَأصَاب الْمُسلمين ضعف وَألقَى الشَّيْطَان فِي قُلُوبهم الْقنُوط يوسوسهم تَزْعُمُونَ أَنكُمْ أَوْلِيَاء الله وَفِيكُمْ رَسُوله وَقد غَلَبَكُمْ الْمُشْركُونَ عَلَى المَاء وَأَنْتُم كَذَا فَأمْطر الله تَعَالَى مَطَرا شَدِيدا فَشرب الْمُسلمُونَ وَتطَهرُوا فَأذْهب الله عَنْهُم رجز الشَّيْطَان وَأصَاب الرمل الْمَطَر حَتَّى مَشَى عَلَيْهِ النَّاس وَالدَّوَاب ثمَّ سَارُوا إِلَيْهِم مُخْتَصر
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة والطبري فِي تَفْسِيره وَكَذَلِكَ ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن صَالح بِهِ ... وَذكره الثَّعْلَبِيّ بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء من غير شكّ
499 -الحَدِيث الْعَاشِر
قَوْله عَن ابْن عمر قَالَ خرجت سَرِيَّة وَأَنا فيهم فَفرُّوا فَلَمَّا رجعُوا إِلَى الْمَدِينَة اسْتَحْيوا فَدَخَلُوا الْبيُوت فَقلت يَا رَسُول الله نَحن الْفَرَّارُونَ فَقَالَ (بل أَنْتُم الْعَكَّارُونَ وَأَنا فِئَتكُمْ
وَانْهَزَمَ رجل من الْقَادِسِيَّة فَأَتَى الْمَدِينَة إِلَى عمر بن الْخطاب فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هَلَكت فَرَرْت من الزَّحْف فَقَالَ عمر أَنا فِئَتك