وقال صاحب الكتاب رحمه الله: بالفتح: المصدر، وبالكسر: الاسم، كالنَّقابة والنِّقابة.
وقوله: {فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} ابتداء وخبر، ونصبه جائز في الكلام على الإِغراء، أي: فعليكم النصرَ، كعليك زيدًا.
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (73) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيم (74) } :
قوله عز وجل: {إِلَّا تَفْعَلُوهُ} الضمير للمأمور به المذكور، أي: إلَّا تفعلوا ما أمرتكم به من الموالاة في الدين ونصر من انتصر فيه، وترك موالاة الكفار وغير ذلك.
{تَكُنْ فِتْنَةٌ} أي: تقع فتنة، وأجيز نصب (فتنة) على معنى: تكن فعلتكم ما سواهُ فتنةً في الأرض وفسادًا كبيرًا.
{وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (75) } :
قوله عز وجل: {فِي كِتَابِ} من صلة {أَوْلَى} ، ومعنى في كتاب الله: في حكمه وقسمته.
وقيل: في اللوح المحفوظ؛ كقوله: {إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} .
وقيل: في القرآن، وهو آية المواريث.
هذا آخر إعراب سورة الأنفال
والحمد لله رب العالمين. انتهى انتهى {الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد، للمنتجب الهمذاني. 3/} ...