فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182210 من 466147

والدنيا والقصوى: تأنيث الأدنى والأقصى، وكلتاهما فُعْلَى من ذوات الواو، وكان القياس في القصوى: القصيا؛ لأنها فُعْلَى من الصفات الجارية مجرى الأسماء، وفعلى إذا كانت كذلك تقلب لامها ياء من غير علة، ولكنها جاءت بالواو على طريق الشذوذ إيذانًا بالأصل وإشعارًا به، كما جاء قود واستحوذ كذلك لذلك.

وقد جاء: القصيا، غير أن استعمال القصوى أكثر، وهو لغة التنزيل كما ترى.

وقوله: {وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ} الركب: مبتدأ، وخبره أَسْفَلَ

مِنْكُمْ، فهو منصوب اللفظ مرفوع المحل لكونه خبرًا للمبتدأ، كما تقول: زيد عندك، والقتال خلفك، وهو نعت لظرف محذوف تقديره: والركب مكانًا أسفل من مكانكم.

وقد أجيز رفع (أسفل) ، وفي الكلام على هذا حذف مضاف تقديره: وموضع الركب أسفل منكم.

و {مِنْكُمْ} من صلة {أَسْفَلَ} لأن فيه معنى التسافل.

والركب: جمع راكب في المعنى دون اللفظ، بشهادة قولهم في تصغيره: رُكيب. وأنشد:

249 -بَنَيْتُهُ بِعُصْبَةٍ من مالِيا ... أَخشى رُكَيبًا أَورُجَيْلًا غادِيًا

ومحل الجملة جر عطفًا على {أَنْتُمْ} المجرور بإذ، بمعنى: وإذ الركب أسفل منكم. والله تعالى أعلم بكتابه.

قوله: {لِيَقْضِيَ اللَّهُ} متعلق بمحذوف، أي: فعل ذلك ليقضي أمرًا كان مفعولًا في علمه وحكمه، وهو نصر أوليائه، وقهر أعدائه، أو جمعكم ليقضي ذلك.

وقوله: {لِيَهْلِكَ} يحتمل أن يكون بدلًا من {لِيَقْضِيَ} ، وأن يكون من صلة {مَفْعُولًا} .

وقوله: {مَنْ هَلَكَ} (مَن) يحتمل أن يكون في موضع رفع على أنه

فاعل بقوله: {لِيَهْلِكَ} وهو الوجه، وأن يكون في موضع نصب على أنه مفعول به، وفاعل الفعل هو الله سبحانه، أي: ليهلك الله من هلك.

وهلك: فعل لازم عند أكثر العرب، ومتعد عند تميم. قال أبو عبيد: تميم تقول: هَلَكَهُ يَهْلِكُهُ هَلْكًا بمعنى: أَهْلَكَهُ.

وقوله: {مَنْ هَلَكَ} فيه وجهان:

أحدهما: الماضي هنا بمعنى المستقبل.

والثاني: على بابه، والمعنى: ليهلك، أو ليهلك الله بعذاب الآخرة من هلك، أو من هلكه الله في الدنيا منهم بالقتل.

وقوله: {وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} (ويحيى) في موضع نصب بالعطف على {لِيَهْلِكَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت