فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182208 من 466147

{وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40) } :

قوله عز وجل: {نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} المخصوص بالمدح محذوف، أي: نعم المولى الله، والمولى هنا: الناصر والمعين.

{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (41) } :

قول عز وجل: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} (ما) موصولة وما بعدها صلتها، وعائدها محذوف، و {مِنْ شَيْءٍ} في محل النصب على الحال من العائد المحذوف، أي: واعلموا أن ما غنمتموه قليلًا وكثيرًا. وإنما جيء بـ {شَيْءٍ} وبيّن به لما فيه من التعميم.

وقوله: {فَأَنَّ لِلَّهِ} مبتدأ خبره محذوف، أي: فَحَقٌّ أو واجبٌ أن لله خمسه، أو بالعكس، أي: فحكمه أن لله خمسه، والجملة في محل الرفع

بخبر أن، و (أن) وما اتصل بها في محل النصب لكونها معمول {وَاعْلَمُوا} .

ودخلت الفاء في خبر (ما) لما في الذي من معنى المجازاة. وقيل: إن الفاء مزيدة، و (أَنَّ) الثانية بدل من الأولى أو مؤكدة لها. وقيل: الفاء عاطفة (أَنَّ) الثانية على (أَنَّ) الأولى.

وخبر أن الأولى على هذين الوجهين محذوف دل عليه الكلام تقديره: واعلموا أنما غنمتم من شيء يجب قسمه، فاعلموا أن لله خُمُسَهُ. والوجه هو الأول لسلامته من هذا التعسف.

وقيل: إن (ما) شرطية، عن الفراء وغيره، والتقدير: أنه ما .. ، وَرُدَّ هذا بسبب أَنَّ (أَنَّ) لا تدخل على ما الشرطية إلّا مع العماد؛ لأن الشرط له صدر الكلام كالاستفهام، ولا يجوز حذف العماد في حال السعة والاختيار عند صاحب الكتاب رحمه الله وغيره من المحققين من أهل هذه الصناعة.

وأما نحو:

248 -إنَّ مَنْ يدخلِ الكَنيسةَ يومًا ...

فمن ضرورات الشعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت