العجيب: قول من قال:"أنْ"مقدرة هنا ، وتقديره: أنهم - بالتشديد - .
فخفف لأنه إذا خفف لا يلي الفعل إلا بواسطة ، كقوله: (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ) ، و (أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا) و (حَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ) ، فيمن رفع.
ومن نصبه جعله المخففة ، وهي لا تمتنع من الوقوع بعد حسبت.
قوله: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) .
"مَن"في محل رفع من وجهين:
أحدهما: بالعطف على قوله: (اللَّهُ)
والثاني: بالابتداء ، أي: (وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) ، كذلك.
وقيل: نصب عطفا على محل الكاف كقوله: (مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ) .
والمعنى: يكفيك ويكفي المؤمنين.
الغريب: محله جر بالعطف على الكاف ، ولا يجوز العطف على
ضمير المجرور إلا بإعادة الجار ، عند البصريين.
قوله: (لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ) .
رفع بالابتداء ، و (مِنَ اللَّهِ) و (سَبَقَ) صفتان للمبتدأ.
والخبر مضمر ، أي تدارككم.
قوله: (لَمَسَّكُمْ) جواب لولا.
ولا يجوز أن يجعل (سَبَقَ) خبراً لكتاب ، لأن خبر"لولا"لا يظهر على أصل سيبويه ، ويجوز أن يقدر قد مع سبق ، فيكون حالا من المضمر في قوله: (مِنَ اللَّهِ) لأن التقدير: كتاب ثابت من الله.
قوله: (وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ) .
سؤال: لِمَ قدم في هذه السورة (بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ) ) ، وأخر (فِي سَبِيلِ اللَّهِ)