زيد وعمرو ضربا ، وتريد بأحدهما الضرب بالعصا وبالآخر الضرب في الأرض سيراً ، كذلك الآية.
قوله: (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ) .
أي يميته فلا ينتفع بقلبه ، فبادروا قبل الإحالة إلى الطاعة.
الغريب: يحول بين المرء وقلبه بإزالة عقله.
العجيب: يحول بين المرء وقلبه ، فيكون أقرب إليه من حبل الوريد.
قوله: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) .
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
ذهب الفراء: إلى أنه نهي فيه جواب الأمر ، وذهب جماعة إلى أنه
نهي فيه جزاء الشرط ، وكلا القولين فاسد من حيث المعنى.
والاحتجاج بقوله: (ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ) ، لا يصح ، لأن تقدير هذه الآية ، إن تدخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان ، وهذا مستقيم ، ولو قلت في الأول: إن تتقوها""لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً"، لا يستقيم في المعنى."
والوجه ما ذهب إليه الأخفش: أنه نهي والتقدير (وَاتَّقُوا فِتْنَةً [و] لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا) ، فحذف الواو ، لمناسبة بينهما ، والضمير فيه للفتنة ، وهو
من باب قولهم: لا أرينك ها هنا ، أي لا تفعلوا ما تفتنون به.
الغريب: ابن عيسى: قسم ، أي والله لا تصيبن الذين ظلموا.
العجيب: أصله لتصيبن ، على تقدير ، فتنة والله لتصيبن ، وقد قرئ به
في الشواذ ، فأشبع فتحة اللام فنشأت منه ألف.
وقيل:"لا"زيادة ، والتقدير فيه"تصيبن الذين ظلموا"، وهذا خطأ ، لأن النون لا تدخل على الواحد.
قال ابن عباس: هذه الفتنة ، فسئل عنها ، فقال: أبهموا ما أبهم الله.