قوله: (وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ)
حجة على قبول الإجماع ولزومه لزوم نص القرآن ؛ إذ محال أن تتفق الألسن على شيء إلا وقد ائتلفت قلوب الناطقين به ؛ لأن الألسنة مترجمة عن الضمائر ما حوتها ، وقد أخبر الله تعالى كما ترى أنه مؤلفها.
ذكر الجهاد والمفاداة والمال:
قوله: (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ)
دليل على أن المفاداة بالمال جائزة ، لأن الله - جل وعلا - وإن كان أنكر الإبقاء على الأسرى قبل الإثخان ، فقد أباح لهم ما أخذوا من المال بالفداء وسماه غنيمة فقال: (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا) .
قوله: (لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ)
يعني - والله أعلم - ما أخذوه بالفداء من الأموال ، ولكنه سبق في كتابه أن يحل لهم الغنائم ولا يشقيهم بالعذاب.
وفيه رد على المعتزلة والقدرية فيما ينكرون من الكتاب السابق
جملة.
إغاثة الملهوف:
قوله: (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ)
دليل على
وجوب إغاثة الملهوف ونصر المظلوم وإن كان بعيدا.
رد على المرجئة في باب الإيمان:
قوله: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا)