فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179607 من 466147

{قل: ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون} .. {إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين} .

إنه لا بد لصاحب الدعوة إلى الله أن يتجرد من أسناد الأرض ؛ وأن يستهين كذلك بأسناد الأرض..

إنها في ذاتها واهية واهنة ، مهما بدت قوية قادرة: {يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له: إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له ، وإن يسلبهم الذباب شيئاً لا يستنقذوه منه. ضعف الطالب والمطلوب!} {مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً ، وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون!} وصاحب الدعوة إلى الله يرتكن إلى الله. فما هذه الأولياء والأسناد الأخرى إذن؟ وماذا تساوي في حسه ؛ حتى لو قدرت على أذاه؟! إنما تقدر على أذاه بإذن ربه الذي يتولاه. لا عجزاً من ربه عن حمايته من أذاها - سبحانه وتعالى! - ولا تخلياً منه سبحانه عن نصرة أوليائه.

.ولكن ابتلاء لعباده الصالحين للتربية والتمحيص والتدريب. واستدراجاً لعباده الطالحين للإعذار والإمهال والكيد المتين!

لقد كان أبو بكر - رضي الله عنه - يردد ، والمشركون يتناولونه بالأذى ؛ ويضربون وجهه الكريم بالنعال المخصوفة يحرفونها إلى عينيه ووجهه ، حتى تركوه وما يعرف له فم من عين!.. كان يردد طوال هذا الاعتداء المنكر الفاجر على أكرم من أقلت الأرض بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رب ما أحلمك! رب ما أحلمك! رب ما أحلمك!.."كان يعرف في قرارة نفسه ما وراء هذا الأذى من حلم ربه! لقد كان واثقاً أن ربه لا يعجز عن التدميرعلى أعدائه ؛ كما كان واثقاً أن ربه لا يتخلى عن أوليائه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت