فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179505 من 466147

قال: وما أحب أن أستوفي جميع حقي عليها لأن الله تعالى يقول: وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ [سورة البقرة: 228] . رواه وكيع في"الغرر"، وسفيان بن عيينة في"مسنده"، وابن جرير، وابن أبي حاتم.

وفي اختيار العبد الصالح للمرأة تمام الإعفاف والتحصين لأنه يقتصر على الحلال، بخلاف الفاسق فقد يتجاوز إلى السفاح، بل كثير من الفساق يعرضون عن نسائهم، ويقبلون على الزنا واللواط، خصوصاً في هذه الأزمنة، وقد اكتفى كثير من الرجال بالرجال.

وقد روى أبو نعيم عن الشعبي قال: من زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها.

وسمعت شيخنا - نفع الله به - يحكي عن والده الشيخ يونس العيثاوي، وكان من خيار العلماء رحمه الله تعالى: أنه كان يقول: من زوج موليته من شارب الخمر فقد عرَّضها للزنا.

ومعناه: أنه إذا شرب الخمر فربما طلق في سكره، فيقع طلاقه ولا يدري، ثم يقع عليها.

وفي"مسند الفردوس"عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ، أَوْ واحِدَةً مِنْ أَهْلِهِ مِمَّنْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَكَأَنَّما قادَهَا إِلَىْ النَّارِ".

ومن هنا منعت المرأة أن تزوج نفسَها إلا بولي عدل؛ لأن نظرها قاصر، والحاجة إلى الكفاءة، واختيار اللائق بها من الأزواج ضرورية.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا نِكاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ". أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم وصححه، عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه، وابن ماجه، والبيهقي عن عائشة، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -.

زاد البيهقي في رواية في حديث عائشة:"وَشاهِدَيْ عَدْلٍ".

وقال في حديث ابن عباس في رواية:"لا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ،"

وَشاهِدَيْ عَدْلٍ"."

وبهذا اللفظ أخرجه الشافعي رضي الله تعالى عنه.

فتأمل في قوله - صلى الله عليه وسلم -"مرشد"! ليرشد موليته إلى أصلح الأزواج بها، وأتقاهم لله تعالى، وأكرمهم ديناً، وحسباً.

وروى الإمام مالك، والبيهقي عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: لا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ إِلاَّ بِإِذْنِ وَلِيِّها، أَوْ ذَوِيْ الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِها، أَوِ السُّلْطانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت