وَما زِلْنَ يَكْفُرْنَ الْعَشِيْرَ سَجِيَّةً ... وُينْكِرْنَ خَيْراً فِيْهِ يَسْعَىْ وَيَدْأَبُ
وَإِنْ أَحَسَنَ الدَّهْرَ امْرُؤٌ لِحَلِيْلَةٍ ... تَقُلْ لَمْ أُشاهِدْ مِنْكَ خَيْراً وَتَصْخَبُ
وَإِنْ قِيْلَ مِنْهُنَّ التَّقِيَّاتُ فَاتَّئِدْ ... فَما كُل مَصْقُوْلِ الذَّوائِبِ زيْنَبُ
وَقَبْلَكَ قَدْ جَرَّبْتُهُنَّ فَلَمْ أَجدْ ... وَحَقَكَ فِيْهِنَّ الَّذِيْ أتطَلَّبُ
تُشاهِدُها فِيْ حالَةِ الْغَيْظِ مَهْلَكاً ... وَحالَ الرِّضَا لَمْ يَكْفِها مِنْكَ مَطْلَبُ
وَإِنِّيْ امْرُؤٌ عَنْهُنَّ صَدَّتْ عَزائِمِيْ ... لإِفْراطِ خَوْفِيْ رَهْبَةً أترَهَّبُ
وَما ذاكَ إِلاَّ أَنهنَّ فَوارِكٌ ... يُدِيْرُ هَواهُمْ عَنْ وِدادِكَ لَوْلَبُ
لَقَدْ عَزَفَتْ عَنْهُنَّ نَفْسِيْ مَلالَةً ... وَطابَ عَلَىْ كُرْهٍ لَدَيْها التَّعَزُّبُ
فَيا لَيْتَ شِعْرِيْ هَلْ أُلاقِيْ حَلِيْلَةً ... فَلا أَشْتَكِيْ مِنْها وَلا أتعَتَّبُ
عَلَىْ أَنَّ مِنْهُنَّ الْجَلِيْلاتِ رُتْبَةً ... وَمَنْ وَجْهُها فِيْ مَطْلَع الْحُسْنِ كَوْكَبُ
وَمِنْهُنَّ ذاتُ الدِّيْنِ وَالْعِفَّةِ الَّتِيْ ... لَها شَرَفٌ فِيْ الْعالَمِيْنَ وَمَنْصِبُ
وَلَكِنَّهُ يُرْوَىْ وَإِنَّكَ عالِمٌ ... حَدِيْثٌ لَهُ مَعْنًى يَرُوْقُ وَيَعْذُبُ
إِذا مِئَتا عامٍ تَقَضَّتْ فَخَيْرُنا ... تَقِيٌّ خَفِيْفُ الْحاذِ فِيْ الدِّيْنِ يَرْغَبُ
فَصلٌ
صلاح المرأة - وإن كان مطلوباً - فإنه لا يكاد أن تجتمع خصال الخير في امرأة لغلبة الهوى عليهن، والميل إلى الدنيا أكثر من الرجال، ولأن المرأة خلقت من ضلع - كما تقدم - فلا تكاد تستقيم، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الْمَرْأةَ كَالضِّلَعِ إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيْمُها كَسَرْتَها، وَإِنْ تَرَكْتَها اسْتَمْتَعْتَ بِها وَفِيْها عِوَجٌ". رواه مسلم، وغيره عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.