فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179479 من 466147

أنت فتُزار؟ من الزهاد أنت؟ لا والله، من الصالحين أنت؟ لا والله، من العبَّاد أنت؟ لا والله، ثم أقبل ينوح على نفسه، ويقول: كنت في الشبيبة فاسقاً، فلما شخت صرت مرائياً، والله لَلمرائي شر من الفاسق.

واعلم أن الصالحين - وإن أزروا بأنفسهم، ووضعوا من مقامهم - فإنما يزيدهم ذلك مهابة في قلوب المؤمنين، ووقاراً في صدور المحبين.

وفي الحديث:"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيْرَنا، وَيَرْحَمْ صَغِيْرَنَا".

رواه الإمام أحمد، والحاكم عن عبادة بن الصامت.

وفي لفظ:"مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيْرَنا، وَيعْرِفْ حَقَّ كَبِيْرِنا فَلَيْسَ مِنَّا".

رواه أبو داود، والحاكم وصححه، من حديث ابن عمرو.

وفي لفظ عنه أيضاً أخرجه الإمام أحمد، والترمذي، والحاكم:"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيْرَنا، وَيَعْرِفْ شَرَفَ كَبِيْرِنا".

وفي لفظ عن أنس - صححه الترمذي:"لَيْسَ مِنَا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيْرَنا، وَيُوَقَّرْ كَبِيْرَنا".

وليس المراد بالكبير من كان من المترفين، أو من الظلمة المتمردين، بل من كان من العلماء العاملين، أو الحكام العادلين، أو العباد الصالحين، أو ذوي الأسنان من المسلمين.

وروى الأستاذ أبو القاسم القشيري في"رسالته"عن أبي بكر بن عثمان قال: كتب أبو عثمان إلى محمد بن الفضل رحمة الله عليهما: سألتَ ما علامة الشقاوة؛ فهي ثلاثة أشياء: يرزق العلم ويحرم العمل، ويرزق العمل ويحرم الإخلاص، ويرزق محبة الصالحين ولا يحترمهم.

فَصلٌ

وكذلك ينبغي له أن يخالط الصالحين، ويعاشرهم، ويخدمهم، ويقضي حوائجهم، ويعاونهم؛ لأن ذلك يدعو إلى محبتهم، والتشبه بهم، وطلب اللحاق بهم، والحشر معهم، وسريان طباعهم إليه

بمخالطتهم، كما تقدم التنبيه على ذلك، وإلى حلول نظرهم عليه، ودعائهم له، ولأن من جالسهم فقد جالس الله - عزوجل - لأنهم جلساؤه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت