فكانت لهمدان، وأما نسرًا فكانت لحمير لآل ذي الكلاع، وكانوا أسماء رجال
صالحين من قوم نوح فلما هلكوا (أي ماتوا) أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا
إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابًا وسموها بأسمائهم، ففعلوا فلم تعبد، حتى إذا
هلك أولئك ونُسخ العلم عُبدت اهـ. وروي في هذا المعنى غير ذلك، ومنها أنهم
من أولاد نوح أو آدم. ومنه تعلم أن أصل بلية الشرك الغلو في تعظيم الصالحين
وتعظيم ما يذكِّر بهم أو ينسب إليهم، وقد ينسى المذكر بهم فيعتقد أنه ينفع أو يضر
بنفسه. انتهى انتهى {مجلة المنار، جمادى الآخرة 1331 هـ، للشيخ/ محمد رشيد رضا} ...