فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179077 من 466147

إنّهم إن تفكروا في ذلك مليا .. أوشكوا أن يعرفوا الحق، وما الحق إلا أن صاحبهم ليس به جنة، وقد حكى الكتاب الكريم أنّهم رموه بالجنون كقوله في كفار مكة: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (68) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (69) أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ (70) } ، وقوله: {يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6) لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (7) } وقوله: {أَإِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ} .

وعبر عنه صلى الله عليه وسلّم بصاحبهم للإعلام بأن طول مصاحبتهم له صلى الله عليه وسلّم مما يطلعهم على نزاهته صلى الله عليه وسلّم عن شائبة الجنون.

وقد جرت عادة الكفار أن يرموا رسلهم بالجنون؛ لأنّهم ادعوا أن الله خصهم برسالته ووحيه على كونهم بشرا كغيرهم، لا يمتازون من سائر الناس بزعمهم؛ ولأنّهم ادعوا ما لم يعهد له نظير عندهم، فقد حكى الله عن قوم نوح أنّهم اتهموه بالجنون فقالوا: {إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (25) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت