فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179071 من 466147

188 - {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ .... } الآية: أَي قل يا محمَّد لهؤلاء الذين يسأَلونك عن وقت مجيء الساعة لا أَملك جلب نفع لنفسى ولا دفع ضر عنها، {إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ} : أَي إلا الشئ الذي أراد الله تعالى تمكينى من فعله، فإنى أَقدر عليه وأَستطيعه باختيارى إِياه، وبهذا الاستثناء لا يقال: كيف لا يملك الإنسان لنفسه نفعًا ولا ضرًّا، مع مشاهدته. يفعل ما يصلح شأنه، ويبتعد عما يضره؟ {وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ} : أَي ولو كنت أَعلم الغيب، والمناسبات التي تربط بين الأَشياءِ، ويصح بها ترتيب المسببات على أَسبابها لحصلت كثيرًا من الخير الذي ينفعنى ويمكن للإِنسان تحصيله بأَفعاله الاختيارية، وفي هذا القول الكريم برهان واضح

على نفى علم الأَنبياء بالغيب، إذ لو ثبت لهم ذلك لاستكثر - صلى الله عليه وسلم - من الخير الذي ينفعه, وابتعد عما وقع له من ضرر وسوء وبخاصة في سبيل تبليغ الدعوة، وفي جهاد الكفار والمشركين، {إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} : أَي ما أَنا إِلا رسول من البشر اصطفاه الله لإنذار العصاة والكفار من النار، وبشارة الذين يؤمنون باللهِ بالجنة، خصنى الله بمعرفة ما يتعلق بهما من العلوم الدينية والدنيوية لا أَتعدي ذلك إِلى العلم بالغيب الذي لا يتوقف العلم بالأَحكام والشرائع عليه، قال تعالى: {هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت