فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178983 من 466147

قوله: (على محل ما بعد الفاء) أي وهو الجزم، لأن جملة: {فَلاَ هَادِيَ لَهُ} جواب الشرط في محل جزم.

قوله: {يَسْأَلُونَكَ} الضمير عائد على أهل مكة كما قال المفسر، لأن السورة مكية إلا ما تقدم من الثمان آيات، وهذا استئناف مسوق لبيان تعنتهم في كفرهم، لأنه صلى الله عليه وسلم كان يخوفهم من الساعة وأهوالها.

قوله: (القيامة) سميت ساعة إما لسرعة مجيئها، قال تعالى:

{وَمَآ أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} [النحل: 77] أو لسرعة حسابها، لأن الخلق جميعاً يحاسبون في قدر نصف يوم من نهار، أو لأنها ساعة عند الله لخفتها، وإن كانت في نفسها طويلة، لأن الأزمان عنده مستوية، ولها أسماء كثيرة، منها القيامة القيام الناس لرب العالمين فيها، والقارعة لأنها تقرع القلوب بأهوالها، والحاقة لأنها ثابتة، والخافضة والرافعة لأنها تخفض أقواماً وترفع آخرين، والطامة لأنه لا يمكن ردها، والصامة لأنها تصم الآذان، والزلزلة لتزلزل الأرض والقلوب، ويوم الفرقة لتفرقهم في الجنة والنار، واليوم الموعود لأن الله وعد فيه أقواماً بالجنة، وأوعد أقواماً بالنار، ويوم العرض لعرض الناس على ربهم، ويوم المفر لقول الإنسان يومئذ أين المفر، واليوم العسير لشدة الحساب فيه، وزحمة الناس بعضهم على بعض، حتى يكون على القدم ألف قدم، وفي رواية سبعون ألف قدم على قدم، وتدنو الشمس من الرؤوس حتى يكون بينها وبين الرؤوس قدر المرود، إلى غير ذلك من أسمائها.

قوله: {أَيَّانَ مُرْسَاهَا} في الكلام استعارة بالكناية، حيث شبه الساعة بسفينة في البحر، وطوى ذكر المشبه به، ورمز له بشيء من لوازمه وهو الإرساء فذكره تخييل، وهذه الجملة من المبتدأ والخبر، بدل من الجار والمجرور قبله، والمعنى يسألونك عن وقت مجيء الساعة وهو في محل نصب، لأن الجار والمجرور في محل نصب معمول ليسألونك.

قوله: (متى تكون) أشار بذلك إلى أن الكلام فيه حذف مضاف، والتقدير إنما علم وقتها عند الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت