مطيعين مختارين، فنفعهم إيمانهم. الخامس: إذا سبق لنا عهد وميثاق مثل هذا، فلأي شيء لا نذكره اليوم؟ والجواب: أنا لم نتذكر هذا العهد، لأن تلك البنية قد انقضت وتغيرت أحوالها، بمرور الزمان عليها في أصلاب الآباء وأرحام الأمهات، ثم استحال تصويرها في الأطوار الواردة عليها، من العلقة والمضغة واللحم والعظم، وهذا كله ما يوجب النسيان، وكان علي كرم الله وجهه يقول: إني لأذكر العهد الذي عهد إلي ربي.
وكان سهل التستري يقول: إني لأعرف تلامذتي من ذلك اليوم، ولم أزل أربيهم في الأصلاب حتى وصلوا إلي، السادس: هل كانت تلك الذرات مصورة بصورة الإنسان أم لا؟ والجواب: لم يبلغا في ذلك دليل، إلا أن الأقرب للعقول، عدم الاحتياج إلى كونها بصورة الإنسان، إذ السمع والنطق لا يفترقان إلى الصورة، بل يقتضيان محلاً حياً لا غير. السابع: متى تعلقت الأرواح بالذوات التي هي الذرية، هل قبل خروجها من ظهره، أم بعد خروجها منه؟ والجواب: قال بعضهم إن الظاهر أنه تعالى استخرجهم أحياء، لأن سماهم ذرية، والذرية هو الأحياء لقوله تعالى: