وأما تأخير ما تقدم فِي الأعراف فِي سورة يونس وهو قوله:"قل لا أملك لنفسي ضرا ولانفعا"فقدم الضر فللمتقدم قبله من قوله:"ويقولون متى هذا الوعد"فطلبوا تعجيل العذاب استهانة وتكذيبا ولم يعلموا ما فِي مطالبهم من المحنة والمضرة العاجلة فقال لهم عليه السلام بأمر الله تعالى إنى لا أملك الضر ولا النفع لنفسي ولا لكم فلا تستعجلونى ذلك فليس بيدى فقدم الضر لأجل ما تقدم من طلبهم إياه وأخبروا أن لكل أمة أجلا لما شاءه الله وقدره لهم:"إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون"فقد وضح وجه التقديم والتأخير فِي الضر والنفع وتوجيه التعقيب بما أعقب كل من الآيتين. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 222 - 223}