(6) أَنَّ الْعَابِثِينَ بِالْإِسْلَامِ وَمُحَاوِلِي إِفْسَادِ الْمُسْلِمِينَ وَإِزَالَةِ مُلْكِهِمْ مِنْ زَنَادِقَةِ الْيَهُودِ وَالْفُرْسِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الِابْتِدَاعِ وَأَهْلِ الْعَصَبِيَّاتِ الْعُلْوِيَّةِ وَالْأُمَوِيَّةِ وَالْعَبَّاسِيَّةِ قَدْ وَضَعُوا أَحَادِيثَ كَثِيرَةً افْتَرَوْهَا ، وَزَادُوا فِي بَعْضِ الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ دَسَائِسَ دَسُّوهَا ، وَرَاجَ كَثِيرٌ مِنْهَا بِإِظْهَارِ رُوَاتِهَا لِلصَّلَاحِ وَالتَّقْوَى ، وَلَمْ يُعْرَفْ بَعْضُ الْأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ إِلَّا بِاعْتِرَافِ مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ مِنْ وَاضِعِيهَا ، وَلَقَدْ كَانَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ يَقُولُ: إِنَّ الْإِسْلَامَ الصَّحِيحَ هُوَ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَهْلُ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ قَبْلَ ظُهُورِ الْفِتَنِ ، وَلَمْ يَكُنْ يَثِقُ إِلَّا بِأَقَلِّ الْقَلِيلِ مِمَّا رُوِيَ فِي الصِّحَاحِ مِنْ أَحَادِيثِ الْفِتَنِ .