الْعِقَابُ عَلَى بَعْضِ الذُّنُوبِ دُونَ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا خَاصًّا بِالْأَفْرَادِ أَوَالْجَمَّاعَاتِ الصَّغِيرَةِ مِنَ الْمُذْنِبِينَ كَأَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الَّذِينَ كَانُوا بَعْضَ أَهْلِ قَرْيَةٍ مِنْ أُمَّةٍ كَبِيرَةٍ ، وَأَمَّا الْأُمَمُ الْكَبِيرَةُ فَهِيَ الَّتِي تَصْدُقُ عَلَيْهَا سُنَنُ اللهِ فِي عِقَابِ الْأُمَمِ إِذَا غَلَبَ عَلَيْهِمُ الْفِسْقُ وَالظُّلْمُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً (8: 25) إِلَّا أَنْ يُقَالَ إِنَّ الْفَاسِقِينَ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ كَانُوا أَقَلَّ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ الْآخَرَيْنِ ، وَقَدْ عَاقَبَ اللهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَافَّةً بِتَنْكِيلِ الْبَابِلِيِّينَ ثُمَّ النَّصَارَى بِهِمْ وَسَلْبِهِمْ مُلْكَهُمْ ، عِنْدَمَا عَمَّ فِسْقُهُمْ ، وَلَمْ يَدْفَعْ
ذَلِكَ عَنْهُمْ وُجُودُ بَعْضِ الصَّالِحِينَ فِيهِمْ ، إِذْ لَمْ يَكُونُوا يَخْلَوْنَ مِنْهُمْ: .