وَقَالَ الْمُحَقِّقُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي مَسْأَلَةِ تَقْرِيرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَوَائِلِ شَرْحِ الْإِلْمَامِ إِذَا أُخْبِرَ فِي حَضْرَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَمْرٍ لَيْسَ فِيهِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ ، فَهَلْ يَكُونُ سُكُوتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَلِيلًا عَلَى مُطَابَقَةِ مَا فِي الْوَاقِعِ ، كَمَا وَقَعَ لِعُمَرَ فِي حَلِفِهِ عَلَى أَنَّ ابْنَ صَيَّادٍ هُوَ الدَّجَّالُ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ ، فَهَلْ يَدُلُّ عَدَمُ إِنْكَارِهِ عَلَى أَنَّ ابْنَ صَيَّادٍ هُوَ الدَّجَّالُ كَمَا فَهِمَهُ جَابِرٌ حَتَّى صَارَ يَحْلِفُ عَلَيْهِ وَيَسْتَنِدُ إِلَى حَلِفِ عُمَرَ ، أَوْ لَا يَدُلُّ ؟ فِيهِ نَظَرٌ . وَالْأَقْرَبُ عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَدُلُّ ; لِأَنَّ مَأْخَذَ الْمَسْأَلَةِ وَمَنَاطَهَا هُوَ الْعِصْمَةُ مِنَ التَّقْرِيرِ عَلَى
بَاطِلٍ ، وَذَلِكَ يَتَوَقَّفُ عَلَى تَحْقِيقِ الْبُطْلَانِ وَلَا يَكْفِي فِيهِ عَدَمُ تَحْقِيقِ الصِّحَّةِ إِلَخْ . نَقَلَهُ عَنْهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ مُلَخَّصًا .