فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178690 من 466147

وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ هُنَا أَنَّ بَطَلَيِ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ وَيَنْبُوعَيِ الْخُرَافَاتِ كَعْبَ الْأَحْبَارِ وَوَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ قَدْ بَثَّا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خُرَافَةَ تَحْدِيدِ عُمْرِ الدُّنْيَا ، وَلَيْسَ أَصْلُهُ مِنْ مُخْتَرَعَاتِهِمَا فَهُوَ مَوْجُودٌ فِي كُتُبِ الْيَهُودِ حَتَّى فِيمَا يُسَمُّونَهُ التَّوْرَاةَ ، وَلَكِنَّهُ فِيهَا سَبْعَةُ آلَافٍ فَجَعَلَاهُ سِتَّةَ آلَافٍ غِشًّا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَمَا يُدْرِينَا أَنَّ كُلَّ تِلْكَ الرِّوَايَاتِ أَوِ الْمَوْقُوفَةِ مِنْهَا تَرْجِعُ إِلَيْهِمَا ، فَإِنَّ الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - لَمْ يَكُونُوا يَذْكُرُونَ مَا يَسْمَعُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَمِنَ التَّابِعِينَ عَلَى سَبِيلِ الرِّوَايَةِ وَالنَّقْلِ ، بَلْ يَذْكُرُونَهُ بِالْمُنَاسَبَاتِ مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ غَالِبًا ، وَكَثِيرٌ مِنَ التَّابِعِينَ كَذَلِكَ ، بَلْ أَكْثَرُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَلِذَلِكَ رُوِيَ أَكْثَرُهُ عَنْهُ بِالْعَنْعَنَةِ أَوْ بِقَوْلِهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَأَقَلُّهُ بِلَفْظِ"سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ كَذَا ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ وَعَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ ، وَثَبَتَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ . وَمِنْ هُنَا نُجْزِمُ بِأَنَّ مَوْقُوفَاتِ الصَّحَابَةِ الَّتِي لَا مَجَالَ فِيهَا لِلِاجْتِهَادِ وَالرَّأْيِ لَا يَكُونُ لَهَا قُوَّةُ الْمَرْفُوعِ كَمَا قَالَ الْمُحَدِّثُونَ إِلَّا إِذَا كَانَتْ لَيْسَتْ مِنْ قَبِيلِ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت