والمعنى لا يكشف عنها ولا يظهر للناس أمرها الذي تسألون عنه إلا الرب سبحانه بالذات من غير أن يشعر به أحد من المخلوقين فيتوسط في إظهاره لهم لكن لا بأن لا يخبرهم بوقتها كما هو المسؤول بل بأن يقيمها فيعلموها على أتم وجه ، والجار والمجرور متعلق بالتجلية وهو قيد لها بعد ورود الاستثناء كأنه قيل: لا يجليها إلا هو في وقتها إلا أنه قدم للتنبيه من أول الأمر على أن تجليها ليس بطريق الأخبار بوقتها بل باظهار عينها في وقتها الذي يسألون عنه ، وقوله تعالى: {ثَقُلَتْ فِى السماوات والأرض} استئناف كما قبله مقرر لما سبق ، والمراد كبرت وعظمت على أهلهما حيث لم يعلموا وقت وقوعها.