فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178292 من 466147

وإن المعتزلة إذا أرادوا تصحيح القول بوزن الأعمال وإنطاق الجوارح قالوا لا يبعد أن يكون لبعض المكلفين في إسماع هذه الأشياء نطق فكذا ههنا ، ولا يبعد أن يكون لبعض الملائكة في تمييز السعداء من الأشقياء في وقت أخذ الميثاق نطق. وقيل: إن الله تعالى يذكرهم ذلك الميثاق يوم القيامة. ومنها أنه سبحانه قال {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين} [المؤمنون: 12] وقال {فلينظر الإنسان مم خلق خلق من ماء دافق} [الطارق: 5 ، 6] وكون أولئك الذر أناساً ينافي كون الإنسان مخلوقاً من الماء والطين. والجواب لا يجوز أن يخرج الله تعالى من صلب آدم ذرة من الماء ثم منها ذرة أخرى وهلم جراً إلى آخر نسلها ثم يعدم الكل أو يميتها فتحصل الحياة للإنسان أربع مرات: أولها؟ وقت الميثاق ، وثانيها: في الدنيا ، وثالثا: في القبر ، ورابعها في القيامة ، ويحصل له الموت ثلاثة مرات بين كل حياتين واحد. ولا ينافي هذا حكاية قول الكفرة {ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} [غافر: 11] لأنهم قالوا ذلك بناء على حسب ظنونهم. أما قوله {أن تقولوا} فالتقدير: وأشهدهم على أنفسهم بكذا لئلا يقولوا أو كراهة أن يقولوا {يوم القيامة أنا كنا عن هذا} المشهود له {غافلين} من قرأ بياء الغيبة فلأن الكلام على الغيبة وهو قوله {من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم} لئلا يقولوا. ومن قرأ على الخطاب فلأنه قد جرى في الكلام خطاب وهو قوله {ألست بربكم} وكلا الوجهين حسن لأن الغائبين هم المخاطبون في المعنى. {أو يقولوا} يعني الكفار إنما أشركنا لأن آباءنا أشركوا فقلدناهم في ذلك الشرك فكان الذنب لأسلافنا فكيف تعذبنا على هذا الشرك وهو معنى قوله {أفتهلكنا بما فعل المبطلون} والحاصل أن الله تعالى لما أخذ عليهم الميثاق امتنع منهم التمسك بهذا العذر. وعند المعتزلة معناه أشهدنا عليهم كراهة أن يقولوا إنما أشركنا على سبيل التقليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت