فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177386 من 466147

الثاني: استدل بهذه الآية والأحاديث المتقدمة في معناها ، أن معرفته تعالى فطرية ضرورية ، قال تعالى: {قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكّ} ، وقال تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} .

{قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ} .

وعن عِمْرَان بن حصين قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي: ( يا حصين: كم تعبد اليوم إلهاً ؟ ) قال أبي: سبعة ، ستاً في الأرض ، وواحداً في السماء ؟ قال: ( فأيهم تُعد لرغبتك ورهبتك ؟ ) قال: الذي في السماء . - رواه الترمذي -

فالله تعالى فطر الخلق كلهم

على معرفته فطرة توحيد ، حتى من خلق مجنوناً مطبقاً مصطلماً لا يفهم شيئاً ، ما يحلف إلا به ، ولا يلهج لسانه بأكثر من اسمه المقدس ، فطرة بالغة .

قال التقي ابن تيمية: إن الإقرار والإعتراف بالخالق فطري ضروري في نفوس الناس ، وإن كان بعض الناس قد يحصل له ما يفسد فطرته ، حتى يحتاج إلى نظر ، يحصل له به المعرفة وهذا قول جمهور الناس ، وعليه حذاق النظار أن المعرفة تحصل بالضرورة ، وقد تحصل بالنظر لمن فسدت فطرته ، كما اعترف بذلك خلائق من أئمة المتكلمين .

وقال أيضاً: ذهب طوائف من النظار إلى أن معرفة الله واجبة ، ولا طريق لها إلا بالنظر فأوجبوا النظر على كل أحد . وهذا القول إنما اشتهر في الأمة عن المعتزلة ونحوهم .

ولهذا قال أبو جعفر السمناني وغيره: إيجاب الأشعري النظر في المعرفة بقية بقيت عليه من الإعتزال .

وذكر رحمه الله أن الذي يدل عليه كلامه الأئمة والسلف - وهو أعدل الأقوال - أن النظر يجب في حال دون حال ، وعلى شخص دون شخص ، فوجوبه من العوارض التي تجب على بعض الناس في بعض الأحوال ، لا من اللوازم العامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت