فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177217 من 466147

وقد أتينا عليها في كتاب"التّذكرة"والحمد لله.

الخامسة قوله تعالى: {مِن ظُهُورِهِمْ} بدل اشتمال من قوله {مِن بني آدَمَ} .

وألفاظ الآية تقتضي أن الأخذ إنما كان من بني آدم ، وليس لآدم في الآية ذكْر بحسب اللفظ.

ووجه النظم على هذا: وإذ أخذ ربُّك من ظهور بني آدم ذرّيتهم.

وإنما لم يذكر ظهر آدم لأن المعلوم أنهم كلّهم بَنُوه ، وأنهم أخرجوا يوم الميثاق من ظهره.

فاستغنى عن ذكره لقوله: {مِن بني آدَمَ} .

{ذُرِّيَّتَهُمْ} قرأ الكوفيون وابن كَثير بالتوحيد وفتح التاء ، وهي تقع للواحد والجمع ؛ قال الله تعالى: {هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} [آل عمران: 38] فهذا للواحد ؛ لأنه إنما سأل هبة ولد فَبشِّر بيحيى.

وأجمع القراء على التوحيد في قوله:

{مِن ذُرِّيَّةِ ءادَمَ} [مريم: 58] ولا شيء أكثر من ذريّة آدم.

وقال: {وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ} فهذا للجمع.

وقرأ الباقون"ذُرِّيَّاتِهِمْ"بالجمع ، لأن الذرية لما كانت تقع للواحد أتى بلفظ لا يقع للواحد فجمع لتخلص الكلمة إلى معناها المقصود إليه لا يُشركها فيه شيء وهو الجمع ؛ لأن ظهور بني آدم استخرج منها ذرّيات كثيرة متناسبة ، أعقاب بعد أعقاب ، لا يعلم عددهم إلا الله ؛ فجمع لهذا المعنى.

السادسة قوله تعالى: {بلى} تقدّم القول فيها في"البقرة"عند قوله: {بلى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً} مستوفى ، فتأمله هناك.

{أَن يقولوا} "أَوْ يَقُولُوا"قرأ أبو عمرو بالياء فيهما.

ردّهما على لفظ الغَيْبة المتكرر قبله ، وهو قوله: {مِن بني آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ على أَنفُسِهِمْ} .

وقوله: {قَالُواْ بلى} أيضاً لفظ غيبة.

وكذا {وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ} "وَلَعلَّهُمْ"فحمله على ما قبله وما بعده من لفظ الغيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت